ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي

144

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة

أم الحسنين سيدي شباب أهل الجنة ، وجدّة الأشراف والذرّية الطاهرة ، وزوجة الإمام علي بأمر من اللّه عزّ وجل « 1 » . العارفة الناسكة الزاهدة ، أمّها مولاتنا خديجة بنت خويلد ، حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وزوجته الأولى ، وأم بناته الطاهرات . ولدت مولاتنا فاطمة في الإسلام قبل البعثة بقليل « 2 » ، وهي أصغر بناته صلّى اللّه عليه واله .

--> ( 1 ) . حيث كان تزويجها عليها السلام بأمر من اللّه تعالى ، فعن أنس قال : كنت قاعدا عند النبي صلّى اللّه عليه واله فغشيه الوحي ، فلمّا سري عنه قال : « أتدري يا أنس ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش ؟ » قلت : بأبي وأمّي ، وما جاء به جبرئيل من عند صاحب العرش ؟ قال : « إن اللّه أمرني أن أزوّج فاطمة من علي » . أخرجه في تاريخ دمشق 37 : 13 و 52 : 444 ، نظم درر السمطين : 186 ، مناقب الخوارزمي : 336 ، سبل الهدى 11 : 38 ، كنز العمال 11 : 606 و 13 : 683 . وعن عبد اللّه بن مسعود قال : قال صلّى اللّه عليه واله : « إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي » . أخرجه في المعجم الكبير 10 : 156 و 22 : 408 ، مجمع الزوائد 9 : 330 وقال : « رواه الطبراني ، ورجاله ثقات » ، الجامع الصغير 1 : 203 ، شرح المواهب 4 : 333 وقال : « رواه الطبراني برجال ثقات » ، تاريخ دمشق 42 : 129 ، سبل الهدى 11 : 38 وقال : « رواه الطبراني عن ابن مسعود برجال ثقات » . ( 2 ) . في العبارة خطأ أو سهو من المصنّف ، فلا يستقيم « في الإسلام وقبل البعثة » وربّما مراده : في الإسلام وبعد البعثة بقليل ، قال الحاكم في المستدرك 3 : 176 و 178 : « ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » ، وقال ابن حجر في فتح الباري 7 : 476 : « ولدت فاطمة في الإسلام » ، ومثله في ذخائر العقبى 1 : 64 عن ابن عبد البرّ ، وفي المعجم الكبير 22 : 397 قال الزبير ابن بكّار : « الطاهر ولد بعد النبوّة ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة » ، وقال اليعقوبي في التاريخ 2 : 20 : ولدت خديجة له صلّى اللّه عليه واله قبل أن يبعث : القاسم ورقية وزينب وأم كلثوم ، وبعد ما بعث : عبد اللّه وهو الطيّب والطاهر ؛ لأنّه ولد في الإسلام وفاطمة . والصحيح والمشهور عند الإمامية تبعا لأئمّة أهل البيت عليهم السّلام : أنّها ولدت بعد المبعث في السنة - - الخامسة للهجرة ، كما في الصحيح عن الإمام الباقر عليه السّلام : « ولدت فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه واله بعد مبعث رسول اللّه عليه السّلام بخمس سنين ، وتوفّيت ولها ثماني عشرة سنة وخمسة وسبعون يوما » أصول الكافي 1 : 457 حديث 10 . وقال الشيخ الكليني رحمه اللّه : « ولدت فاطمة عليها وعلى بعلها السلام بعد مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بخمس سنين » . الكافي 1 : 458 ، ومثله ابن الخشّاب في تاريخ المواليد : 9 ، والمجلسي في البحار 43 : 7 ، وتاج المواليد : 21 ، ودلائل الإمامة للطبري : 79 وقال : « ولدت في جمادى الآخرة يوم العشرين سنة خمس وأربعين من مولد النبي صلّى اللّه عليه واله » ، وفي الهداية الكبرى للخصيبي : 175 : « ولدت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعد خمس سنين من ظهور الرسالة ونزول الوحي » .